ابو القاسم راز شيرازى

72

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

فنظرت الى السّقف قد انفجر حتّى خلص بصرى الى ثقب ساطع حار بصرى منه ، قال : ثمّ قال لى : رأى ابراهيم ملكوت السّماوات و الارض هكذا ، ثمّ قال لى : اطرق ! اطرق ! فاطرقت ثمّ قال لى : ارفع راسك ! فرفعت راسى فاذا السّقف على حاله ثمّ اخذ بيدى و قام و اخرجنى من البيت الّذى كنت فيه و ادخلنى بيتا آخر فخلع ثيابه الّتى كانت عليه و لبس ثيابا آخر غيرها ثمّ قال لى : [ غضّ بصرك فغضضت بصرى و قال لى : لا تفتح عينك فلبثت ساعة ثمّ قال لى : ] أ تدري أين أنت ؟ قلت لا ، جعلت فداك ! فقال لى : انت فى الظّلمة الّتى سلكها ذو القرنين فقلت : جعلت فداك ! أ تأذن لى ان افتح عينى ؟ فقال لى افتح فانّك لا تدرى شيئا ، ففتحت عينى فاذا انا فى ظلمة لا ابصر فيها موضع قدم ! ثمّ سار قليلا و وقف فقال لى : هل تدرى اين انت ؟ قلت لا ، قال : انت واقف على عين الحياة الّتى شرب منها الخضر ( ع ) ، فشرب فشربت انا و خرجنا من ذلك العالم الى عالم آخر فسلكنا فيه فرأينا كهيئة عالمنا فى نباته و مساكنه و اهله ثمّ خرجنا الى عالم ثالث كهيئة الاوّل و الثّانى حتّى وردنا خمسة عوالم ، قال : ثمّ قال لى : هذه ملكوت الارض لم يرها ابراهيم ( ع ) و انّما رأى ملكوت السّماوات و هو اثنا عشر عالما كلّ عالم على هيئة ما رايت كلّما مضى امام منّا سلك [ سكن ] احد هذه العوالم حتّى يكون آخرهم القائم ( ص ) فى عالمنا الّذى ساكنوه نحن ، ثمّ قال لى : غضّ بصرك فغضضت بصرى ثمّ أخذ بيدى فاذا نحن فى البيت الّذى خرجنا منه فنزع تلك الثّياب و لبس الثّياب الّتى كانت عليه و عدنا الى مجلسنا فقلت : جعلت فداك كم مضى من النّهار ؟ قال ثلاث ساعات ؛ يعنى جابر گفت : سؤال كردم از حضرت ابى جعفر محمّد بن على الباقر عليهما السّلام از قول خداى تعالى : وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ . گفت جابر كه سرم را به زير انداخته بودم ، پس بلند كرد حضرت دست خود را به سوى فوق و فرمود كه